مراجعة مانهوا Villains Are Destined to Die
اليوم سأتكلم عن واحدة من أكثر المانهوا الرومانسية إيلاما للنفس وجمالا في آن واحد. وهي مانهوا “Villains Are Destined to Die”. ودعيني أكون واضحة معك من الآن، لقد جعلتني هذه المانهوا أبكي بحرقة، وأشهق دهشة، وأصرخ أحيانا في وسادتي كأنني طفلة صغيرة، بإختصار لقد تركت بصمة في داخلي، ولا أظنني سأنساها طوال حياتي.
قصة مانهوا Villains Are Destined to Die
قصة هذه المانهوا تدور حول بطلتنا بينيلوب إكهارت والتي تستيقظ ذات يوم داخل لعبة أوتومي! ولكن، ليس بدور البطلة التي يحبها لاجميع. لا، لا، لا، بل بدور الشريرة! نعم تلك التي يكرهها الجميع ويعتبرونها لا تستحق العيش، المسكينة التي كتب عليها الموت مهما فعلت. لقد كان الأمر وكأن القدر يسخر منها في لحظة كونية من نوع التي تجعلها تفكر في “لم أنا بالذات؟”.
ومنذ البداية، كان نظام اللعبة قاسيا على نحو لا يطاق (وأعني ذلك بكل ما تحمله الكلمة من معنى)، أعني أن كل كلمة، وكل حركة، تؤثر في مقدار تقبل أبطال القصة الذكور لها. وبالطبع لن أكذف جميعهم في غاية الوسامة، ولكنهم أيضا “غير مستقرين نفسيا على نحو مرعب!” (لنكن صادقين مع أنفسنا، لم سنرضى بعلاقات حب عادية ما دمنا نستطيع الحصول على ذكور بصدمات نفسية ملفوفة بورق جميل؟ هههه)، على أي المسكينة إذا قدمت إجابة واحدة خاطئة فقط وبام! موت فوري، ونهاية سيئة لحظيّة. ولن أكذب فقد كنت أقرأ اختيارات الحوارات وأنا أتعرق كما لو كنت أخوض امتحان البقاء على قيد الحياة. (على الأقل واحد منا تفعل ههه).
بينيلوب إكهارت وأبطال المانهوا
إلا أن ما سيمس قلبك حقّا يا عزيزتي هو شخصية بطلتنا بينيلوب نفسها؛ فهي ليست تلك النبيلة المدللة المعتادة بين الشريرات، بل هي ذكية، حذرة، ومرهقة، ولنكن صادقين؟ فمن لن يكون متعبا إذا كان في مكانها. فالمسكينة حياتها قبل انتقالها إلى عالم اللعبة لم تكن وردية على الإطلاق، وستلاحظين ذلك الألم يتسرب إلى كل تعليق ساخر تنطقه وكل انهيار دامع تمر به بينما تقرأين المانهوا. إن مشاهدة نضالها المستميت كي تعامل كإنسانة أمر يدمع القلب. تلك المسكينة تستحق يوما كاملا في منتجع فاخر وخمسين جلسة علاج نفسي على الأقل بعد إنتهاء عذابها هذا. (سأدفع ثمنه لها هههه)
ثم… هناك الأبطال الذكور. أنظري يا عزيزتي، لست أقول إني سأجازف بحياتي في لعبة حبّ مليئة بعلامات الموت السوداء في كل جانب، ولكن لو اضطررت للاختيار؟ فلنقل فقط إن هناك بطل (أحم كالستو أحم) يستطيع أن يدمر حياتي تماما ولن أشتكي، وربما أشكره على ذلك! كل واحد من شخصيات الحب يضيف طبقة جديدة من الفوضى والرقة إلى هذه المانهوا الرومانسية الرائعة، وحقّا، بينما كنت أقرأ كنتُ ممزقة بين رغبتي في أن تجد بينيلوب الحب وبين تمنياتي أن تهرب بأكياس كبيرة من العملات الذهبية لتبدأ حياة هادئة في مكان بعيد لن يزعجها فيه أحد.
رسم مانهوا Villains Are Destined to Die
والآن لنتحدث قليلا عن الرسم لأنه، وبلا مبالغة مذهل إلى حد لا يصدّق! فكل صفحة تبدو وكأن رسام متخص في إلحاق الأذى العاطفي هو من رسمها. الألوان، وتعابير الوجوه… بل إن الدراما كلها تصرخ بالجمال! وحين تبكي بينيلوب، أقسم أنه روحي نفسها تأن حزنا عليها (أكتب الآن والدموع في عيني).
هل يجب عليك قراءة هذه التحفة؟
وحينما بلغت آخر فصل نزل من المانهوا (القصة لا تزال مستمرة)، كانت عواطفي الرقيقة في حطام تام. فهذه ليست من تلك المانهوات الرومانسية المعتادة عن الشريرة اللطيفة التي تفتدى في النهاية، بل قصتها أعمق، وأظلم، وأكثر سبرا لأغوار النفس مما تتوقعته عندما بدأتها لأول مرة. إنّها ببساطة حكاية عن البقاء، وعن قيمة الذات، وعن التعلم كيف تحيا، وإن كان العالم (أو اللعبة) بأسره قد تواطأ ضدك. (تمنيت لو كنت هناك لأدعمها، أو على الأقل أطبطب عليها).
لذلك فإن كنت يا عزيزتي في مزاج لقراءة مانهوا تحطمك عاطفيا، وتوقعك في حب بطلةٍ تأبى الانكسار (وفارس معين أحم)، وتتركك أيضا تتشوقين في نهاية كل أسبوع للمزيد… فـمانهوا “Villains Are Destined to Die” هي مانهواتك المنشودة. غير أنني أنصحك يا عزيزتي بألا تبدئيها عند الثانية أو الثالثة بعد منتصف الليل، إلا إن كنتي مستعدة للبكاء حتى النوم، ومراجعة قرارات حياتك بعد ذلك. (ليس وكأن ذلك قد حدث لي، أحم أحم).
الخاتمة
والآن اعذريني بينما أعود لأعيد قراءة لوحاتي المفضّلة متظاهرتا بأنني لستُ محطّمة عاطفيّا. هل قرأتيها أنت؟ وكوني صادقًة معي… أيّ بطل من أولئك الوسيمين كنتي لتخاطري بكل شيء من أجله؟ هيا لنبكِ معا في التعليقات.
